الأسبوع العربي

الإسرائيليون يتهافتون على الجنسية البرتغالية

 

بقلم : عطيه ابراهيم فرج
تشهد سفارة البرتغال في تل أبيب هذه الأيام إقبالاًغير مسبوق، حيث تصطف طوابير طويلة من الإسرائيليين الراغبين في الحصول على الجنسية البرتغالية أو تجديد جوازات سفرهم، في مشهد يعكس تنامي ظاهرة الهجرة والبحث عن جنسيات أوروبية بديلة.
طوابير لا تنتهي أمام السفارة :
وسط تغطية إعلامية إسرائيلية موسعة،امتدت الطوابير منذ ساعات الصباح الأولى من أمام مدخل السفارة ووصلت إلى مواقف السيارات تحت الأرض. ونظمت السفارة يوماً خاصاً تحت شعار “العودة إلى النظام القديم” لتلقي الطلبات بشكل شخصي، في محاولة لتخفيف الضغط الهائل على نظام الحجز الإلكتروني للمواعيد الذي أصبح شبه متوقف كثافة الطلبات.
خلفية قانون الجنسية البرتغالية :
يعود أصل هذا الإقبال إلى قانون تاريخي أقرته البرتغال في عام 2015،والذي يمنح أحفاد اليهود السفارديم الذين تعرضوا للاضطهاد خلال محاكم التفتيش في القرن السادس عشر، الحق في التقدم للحصول على الجنسية البرتغالية. بيد أن الحكومة البرتغالية أعلنت في عام 2023 أن هذا القانون قد حقق أهدافه، وبدأت تفكر في فرض شروط أكثر صرامة الارتفاع الكبير والهائل في عدد الطلبات المقدمة.
الأسباب الكامنة وراء الإقبال الشديد :
يسعى آلاف الإسرائيليين إلى الجنسية البرتغالية لما توفره من مزايا عديدة وحقوق مهمة.تأتي في مقدمتها حرية التنقل والعيش والعمل في أي من دول الاتحاد الأوروبي الـ 27. بالإضافة إلى ذلك، تشمل المزايا انخفاض تكاليف المعيشة في البرتغال مقارنة بإسرائيل، وسهولة وفرص الالتحاق بالجامعات الأوروبية المرموقة برسوم دراسية منخفضة ومخفضة.
تأثير الحرب على غزة في تصاعد الطلب :
أفادت التقارير بأن الطلب على الجوازات الأوروبية والبرتغالية شهد تصاعداًملحوظاً ومطرداً منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023. حيث لوحظ ارتفاع حاد في أعداد الإسرائيليين الراغبين في الحصول على جنسية ثانية توفر لهم خيارات أوسع. وتشير التقديرات إلى أن عشرات الآلاف من الإسرائيليين قد غادروا البلاد خلال الفترة الماضية، وسط استمرار تزايد الاهتمام بموضوع الهجرة والحصول على جنسيات بديلة تعكس حالة من القلق تجاه المستقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى