أخبارالأثار و السياحهالأسبوع العربي

اكتشاف أقدم أحفورة بشرية في المغرب

اكتشاف أقدم أحفورة بشرية في المغرب تعود إلى 773 ألف سنة

كتب : عطيه ابراهيم فرج
تم العثور على أقدم أحفورة معروفة للسلالة البشرية “هومو سابينز” في المغرب، حيث يعود تاريخها إلى حوالي 773 ألف سنة. هذا الاكتشاف الاستثنائي يسد فجوة مهمة في السجل الأحفوري الأفريقي ويُلقي الضوء على مرحلة محورية في تطور الجنس البشري.
موقع ومكونات الاكتشاف :
عُثر على الحفريات داخل كهف يسمى “كهف أشباه البشر” في موقع بمدينة الدار البيضاء. وتتكون المجموعة المكتشفة من عظام الفك السفلي لبالغين وطفل صغير، بالإضافة إلى أسنان وعظمة فخذ وبعض الفقرات. تشير علامات العض على عظمة الفخذ إلى أن المكان ربما كان عريناً للحيوانات المفترسة، وأن الشخص ربما تعرض للاصطياد أو نُقل جثمانه إلى الكهف.
الأهمية العلمية والتصنيف :
يعتقد الباحثون أن هذه الحفريات تمثل شكلاً متطوراً من السلالة القديمة “هومو إريكتوس”، التي ظهرت لأول مرة في أفريقيا قبل حوالي 1.9 مليون سنة. العظام والأسنان تحمل مزيجاً من الخصائص البدائية والحديثة، مما يجعلها حلقة وصل تطورية مهمة. يقول العلماء إنها قد تمثل مجموعة سكانية أفريقية كانت موجودة قبل وقت قصير من الانقسام التطوري الذي أدى إلى ظهور سلالات بشرية لاحقة.
رأي الخبراء والتأويل :
حذر الباحث جان جاك أوليلان، المؤلف الرئيسي للدراسة المنشورة في دورية “نيتشر”، من تصنيفها كـ “آخر سلف مشترك” بشكل قاطع. لكنه أكد أنها قريبة بشكل معقول من السلالات التي انبثقت منها في النهاية السلالة الأفريقية “هومو سابينز” والسلالات الأوراسية مثل إنسان نياندرتال وإنسان دينيسوفا. وهذا الاكتشاف يعيد كتابة الفهم الحالي لخط الزمن التطوري البشري.
المغرب في خارطة التطور البشري :
يُضاف هذا الاكتشاف إلى سلسلة الاكتشافات المهمة في المغرب التي تسلط الضوء على الدور المركزي للقارة الأفريقية في قصة البشرية. حيث سبق أن عُثر في موقع جبل إغود بالمغرب على أقدم أحافير معروفة لـ “هومو سابينز” تعود إلى حوالي 315 ألف سنة. تؤكد هذه الاكتشافات المتتالية على أن المغرب كان مسرحاً حيوياً لفصول عميقة من تاريخ التطور البشري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى