استغاثة رسمية من مواطنة مريضة بالفشل الكلوي بشأن أزمة تقنين بالأقصر
من متابعة جريدة الأسبوع العربي مدير مكتب الأقصر – سيد صديق
في عمق الصعيد، حيث تمتزج الطيبة بالأصالة، تعيش مأساة إنسانية تستصرخ ضمير الوطن، مأساة سيدة مصرية تجاوزت الخامسة والسبعين من عمرها، تواجه وحدها ظلم الإجراءات وتعقيدات الروتين، وتصارع المرض والفقر في آن واحد. إنها السيدة حكيمة أحمد، المقيمة بقرية السلامية بغرب إسنا في محافظة الأقصر، التي ترفع اليوم صرخة
استغاثة إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي،
وإلى السيد محافظ الأقصر، لإنقاذ ما تبقّى من حياتها وبيت أسرتها الذي تهدّم ولم تُترك لهم فرصة لإنقاذه.
بداية الحكاية… أرض ورثتها الأسرة منذ أكثر من مائة عام
تحكي السيدة حكيمة أن قطعة الأرض التي تقيم عليها أسرتها موروثة عن الأجداد منذ أكثر من مائة عام، عاش عليها أبناؤها وأحفادها وتمسكت بها الأسرة جيلاً بعد جيل.
وبعد ثورة يناير، عاد ابنها من الغربة في السعودية، وقرر أن يضع مدخرات عمره في بناء بيت للأسرة.
وبُنيت بالفعل منشأتان مسلحتان على مساحة 500 متر لكل منهما،
لكن فرحة العمر لم تكتمل…
لجنة الإزالة… وقرار لم يُطبّق إلا عليهم
فوجئت الأسرة بصدور قرار إزالة للمبنيين. رغم أن المنطقة كلها – كما تقول – تضم مباني على أملاك الدولة بلا تراخيص، فإن قرار الإزالة طُبّق على منزلهم فقط دون غيرهم.
ولكي لا يتعرض ابنها للحبس أو الغرامات، هدموا المباني بالكامل على نفقتهم، ووقعوا على محاضر تفيد بتنفيذ الإزالة دون اعتراض.
بعد الهدم… طلبوا منهم البناء من جديد!
توجهت السيدة حكيمة وأولادها لتقنين الوضع ودفع قيمة الأرض أسوة بالجميع، خاصة أن الأسرة كانت تدفع إيجار ربط سنوي قيمته 1700 جنيه.