
ابعد عن دور الضحية
بقلم: سيد جلال
في حياتنا اليومية بنمر بتحديات كثيرة… مشاكل في الشغل، علاقات، ضغوط مادية، ظروف خارجة عن إرادتنا. وطبيعي إننا نحس أحيانًا إن الدنيا ضدنا وإننا «ضحايا» للظروف. لكن السؤال المهم هو: هل فعلاً دور الضحية بيخلّينا نتقدّم؟ ولا العكس… بيجمدنا في مكانا؟
الضحية مش حل
لما نكرر لنفسنا إن الظروف ظلمتنا، وإن الحياة كانت قاسية علينا، إحنا بنربّي في جواّنا شعور بالعجز، وبنقلّل من قوة إرادتنا وقدرتنا على التغيير. الضحية دايمًا بتدور على سبب خارجي يبرّر فشلها، بدل ما تلاقي سبب داخلي يدفعها للتحسن.
مسؤولية الذات قوة مش ضعف
الابتعاد عن دور الضحية مش معناه إننا ننكر الألم أو التجارب الصعبة. بالعكس! إنك تعترف باللي حصل معاك هو بداية العلاج. لكن لازم بعد الاعتراف… تتحمّل مسؤوليتك. مسؤوليتك في اختيار ردّ فعلك، مسؤوليتك في اتخاذ قرار التغيير، مسؤوليتك في البحث عن حلول بدلاً من الشكوى.
التغيير يبدأ بخطوات صغيرة
مفيش نجاح بييجي بين يوم وليلة، ومفيش حياة بتتغيّر بدون إرادة وتصميم. لكن التغيير يبدأ بخطوة بسيطة:
فكر في اللي تقدر تغيّره دلوقتي
حدد أهداف واضحة وواقعية
احط نفسك بالناس اللي بتدعمك
اتعلّم من أخطائك بدل ما تستسلم ليها
قوّة الإرادة أكبر من الظروف
الظروف الصعبة ممكن تهدّ جمال الروح، لكن مش لازم تهدّ عزيمتك. اللي بيستمر في المحاولة، اللي بيقوم بعد السقوط، هو اللي في النهاية بيحقق نجاحه.
خَلّيك مسؤول… تبقى قوي
لما تبعد عن دور الضحية، هتلاقي:
نفسك بتاخد قرارات أحسن
قدرتك على التحمل بتزيد
علاقتك بالناس بتتحسّن
فرص النجاح بتكبر قدّامك
الضحية بتنتظر…
وأنت تستنى… والوقت بيعدّي!
بس الإنسان القوي بيقول:
أنا اتحملت… أنا قررت… وأنا هتغير.





