
إيران تستدعي أوروبا احتجاجًا على الحرس الثوري
بقلم خالد مراد
أعلنت إيران اليوم الاثنين عن استدعائها سفراء الاتحاد الأوروبي المعتمدين لديها، في خطوة دبلوماسية تُعد تصعيدًا واضحًا على خلفية قرار بروكسل إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية.
وجاء هذا التحرك بعد أن اتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي على تصنيف الحرس الثوري الإيراني (IRGC) كجماعة إرهابية، في أول خطوة من نوعها تعكس استياء الغرب من دور الحرس في القمع الدموي للاحتجاجات الداخلية التي اندلعت في إيران مؤخرًا وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى واعتقالات واسعة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن استدعاء السفراء لم يكن إجراء شكليًا، بل احتجاج شديد اللهجة على الخطوة التي وصفتها إيران بـ«الاستفزازية وغير القانونية». وأضاف أن هذا التحرك يمثل حدًا أدنى من الرد الدبلوماسي تجاه ما اعتبرته طهران “قرارات تستهدف سيادتها الوطنية”.
وأشار بقائي إلى أن وزارة الخارجية ستدرس حزمة من الإجراءات المضادة، تشمل ردودًا دبلوماسية إضافية، وقد تُعلن عنها طهران في الأيام المقبلة بعد تنسيقها مع الجهات المعنية لاتخاذ القرار النهائي.
يأتي هذا التصعيد في ظل توتر متواصل في العلاقات بين إيران والاتحاد الأوروبي، في ظل انتقادات غربية متزايدة لسجل طهران في مجال حقوق الإنسان، وتصاعد الضغوط الدولية بعد حملة القمع الأخيرة ضد المتظاهرين.
ورغم تمسك إيران بسيادتها الوطنية ورفضها ما وصفته بـ«التدخل في شؤونها الداخلية»، يؤكد الاتحاد الأوروبي أن الخطوة جاءت بعد تقييم واسع لمسؤولية الحرس الثوري في القمع, ما يوضح تباينًا عميقًا في الرؤى بين الجانبين حول الملف الإيراني الحساس.





