أخبار

إعتداءات جنسية تهز منظومة التعليم

إعتداءات جنسية تهز منظومة التعليم

 

 

كتب/ محمود جنيدى

 

إعتداءات جنسية على الأطفال تهز المدارس وتفضح إنهيار منظومة القيم والتعليم

 

تشهد المؤسسات التعليمية فى مصر موجة غضب مجتمعى عارمة بعد تزايد وقائع التحرش والإعتداء الجنسى على الصغار داخل بعض المدارس فى مشهد يعصف بالثقة فى المنظومة التعليمية ويكشف حالة تفكك أخلاقى وإنهيار قيمى يهدد مستقبل جيل كامل فى أماكن كان يفترض أن تكون الأكثر أمانا

 

وقائع الاعتداءات تتكرر من مدرسة لأخرى ومع كل حادثة ترتفع صرخات الأسر التى باتت ترسل أبناءها إلى الفصول بقلق لا يغادرهم مخاوف تتعمق مع كل خبر جديد وواقع يشير إلى أن الجريمة لم تعد سلوكا فرديا شاذا بل مؤشرا خطيرا على فجوات أمنية وتربوية داخل المؤسسات

 

شهادات أسر عديدة توثق غياب الرقابة وتكشف ثغرات إدارية واسعة سمحت بإنفلات أخلاقى داخل بعض المدارس بينما تشير تقارير مجتمعية إلى قصور حاد فى آليات المتابعة وغياب برامج حماية فعالة للطفل الأمر الذى جعل التحرش والإعتداء الجنسى خطرا قائما يمكن أن يتكرر فى أى لحظة

 

وتؤكد مصادر تربوية أن أزمة الإعتداءات ليست فى الأشخاص فقط بل فى بنية منظومة تحتاج إلى إعادة بناء شاملة تبدأ من مراجعة معايير إختيار المعلمين والعاملين وتطبيق إختبارات نفسية وسلوكية دقيقة عليهم وتفعيل رقابة تمنع الخلوات الفردية فى الفصول والممرات وتفرض وجود كاميرات مراقبة فى جميع النقاط التى يمكن أن تشكل خطورة على الأطفال

 

ويرى متخصصون فى التربية وعلم النفس أن المواجهة تتطلب إدخال برامج توعية للطلاب منذ المراحل الأولى لتنمية قدرتهم على فهم أنواع السلوكيات الخطرة والإبلاغ الفورى عنها دون خوف كما شدد الخبراء على ضرورة تدريب المدرسين والإداريين على كشف العلامات الأولى للتحرش والإعتداء الجنسى والتعامل معها بإحترافية شديدة

 

ويطالب خبراء القانون بوضع بروتوكول واضح وملزم للتعامل مع أى واقعة تحرش أو إعتداء جنسى داخل المدرسة يلزم الإدارة بالإبلاغ الفورى للسلطات المختصة وعدم اللجوء إلى التستر الذى يضاعف الجريمة ويهدر حقوق الأطفال

 

مصادر مجتمعية تشير إلى أن غياب الدور الأخلاقى والدينى ساهم فى تمدد السلوكيات المنحرفة وتحول المدرسة من مساحة تربية وتعليم إلى نقطة تهديد الأمر الذى يتطلب حملة قومية شاملة لإعادة الإعتبار لقيم الحياء وإحترام الجسد وحماية الطفل

 

خاتمة

 

التحرش والإعتداء الجنسى داخل المدارس جرس إنذار لا يمكن تجاهله جريمة صامتة تمتد آثارها لسنوات وتترك الطفل أمام صدمة نفسية وإجتماعية لا يشفى منها بسهولة الصمت تواطؤ والتبرير إنهيار ومواجهة هذا الخطر باتت واجبا وطنيا عاجلا حماية للاطفال وحفاظا على مستقبل المجتمع قبل أن تتسع الفجوة وتتحول الكارثة إلى واقع دائم

زر الذهاب إلى الأعلى