أخبار

أنت نصيب قلبي

أنت نصيب قلبي

أنت نصيب قلبي
بقلم الكاتبة/ نجوي رضوان
(نجاح رضوان)

​إليك يا من استوطنتَ الفؤادَ واتخذتَ من حنايا الروحِ مستقرًا ومقامًا، أكتبُ بمدادِ الشوقِ الذي لا ينضب، وبلسانِ اليقينِ الذي لا يتبدل.
​أنتَ نصيبيَ الذي اختارهُ القدرُ لي، لستَ مجردَ عابرٍ في أيامِي، بل أنتَ اليومُ الذي أعيشه، والغدُ الذي أرقبهُ بلهفة، والخلودُ الذي أطمحُ أن أقضيه بجوارك. إنني أعلنُ للمرة الثانية، والعاشرة، بل للمرة الألف بعد المليون، أنكَ انتمائيَ الوحيد، ووطنيَ الذي لا أغتربُ عنه أبدًا. في رحابِ قلبك وجدتُ هويتي، وفي صدى صوتك عرفتُ معنى الاستقرار.
​حتى وإنْ حالت بيننا المسافات، أو غبتَ عن ناظري في أقصى المدى، فما غابَ طيفك عن بصيرتي لحظةً واحدة. وحتى لو تعثرتْ خُطانا في دروبِ الحياةِ الوعرة، وعاندنا الزمانُ بظروفه، واختلفنا في الرأي أو اشتدّ بيننا العتاب؛ فكلُّ ذلك لا يزيدني إلا تمسكًا بك. إنَّ كبرياءنا وعنادنا ما هما إلا رتوشٌ بسيطة على لوحةِ حبٍّ عظيمة، لا تمحو أصلَ الودِّ ولا تُزعزعُ أركانَ الوفاء.
​أنتَ تخصُّني وحدي، ملكي أنا لا شريكَ لي فيك، ولا سوايَ يستحقُّ أن يسكنَ محرابَ قلبك. أقولها بملءِ صرختي في وجهِ هذا العالمِ أجمع، وأعلنها تحديًا لسطوةِ المسافاتِ القاتلة، وكسرًا لقيودِ العاداتِ والتقاليدِ التي تحاولُ وأدَ الجمال. سأقفُ بكَ ومعكَ ضدَّ كلِّ ما يظنهُ البشرُ “مستحيلاً”؛ ففي قاموسِ حبي لك، لا وجودَ للمستحيل، ولا اعتبارَ للعوائقِ مهما تعاظمت.
​أنتَ قدريَ الأجمل، وحكايتي التي سأظلُّ أرويها للزمن، مؤمنةً بأنَّ الأرواحَ التي تآلفتْ بالمودة، لا تفرقها صروفُ الدهر، ولا تباعدُ بينها الأقدار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى