
أنا والوقت
بقلم /اسماء احمد محمد علي
أنا والوقتُ خصمان لا يتصافحان.
نحن ننتظر الوقت، وهو لا ينتظرنا.
فالوقتُ سيفٌ تُقسَم به الحياة،
من تباطأ عنه وأهمله… ضاع في غياهبها،
ومن أدرك قيمته… أدركته الحياة.
لكني أنا والوقتُ خصمان،
دائمًا ما يخذلني…
يتباطأ حين أريده أن يمر،
ويركض حينما أحتاجه أن يتأنّى.
لماذا يا زماني لا تُريدني أن أعبُر؟
لقد دنوتُ من الوصول،
وعند حافة الأمل،
تبني لي جدارًا،
فأصابني الفتور.
وعند حافة النجاة،
ألوّح كالغريق…
يرى الشطَّ ولا يستطيع الوصول.
أحيانًا، في اللحظات التي نظنها بداية العبور،
تُغلق الأبواب،
فنعود لنفهم أنا والوقتُ خصمان،
لا نتصافح،
ولا نتقابل…





