
أمريكا تشن هجمات واسعة ضد داعش
خالد مراد
شنت الولايات المتحدة ضربات جوية مكثفة داخل الأراضي السورية استهدفت مواقع وقيادات وشبكات إمداد لتنظيم «داعش»، في واحدة من أعنف جولات التصعيد منذ سنوات.
وجاءت هذه العمليات ردًا مباشرًا على هجوم دامٍ نفذه التنظيم وأسفر عن سقوط قتلى من القوات الأمريكية، ما دفع واشنطن إلى التحرك بسرعة لإعادة فرض معادلة الردع.
الضربات لم تكن رمزية، بل نُفذت وفق خطة عسكرية تهدف إلى شلّ قدرات التنظيم التشغيلية عبر استهداف مراكز القيادة ومستودعات السلاح وخطوط التموين، بما يمنع داعش من إعادة تنظيم صفوفه أو التخطيط لهجمات جديدة.
الرسالة كانت واضحة: أي تهديد للقوات الأمريكية سيقابَل بقوة نارية أكبر وأوسع.
سياسيًا، تعيد واشنطن تثبيت حضورها العسكري في شرق سوريا في لحظة إقليمية شديدة الحساسية.
فمع تغيّر خرائط النفوذ، تريد الولايات المتحدة أن تؤكد أنها ما زالت اللاعب القادر على تحديد إيقاع المعركة ضد الإرهاب وحماية حلفائها المحليين.
اقتصاديًا وأمنيًا، استمرار وجود داعش يعني بقاء بؤر عدم الاستقرار التي تعطل أي محاولة لإعادة الإعمار أو التسوية. لذلك فإن الضغط العسكري يهدف إلى منع عودة التنظيم كقوة مسيطرة، حتى لو ظل خطره قائمًا في صورة خلايا متناثرة.
الخلاصة أن ما جرى ليس مجرد غارات، بل إعادة رسم لقواعد الاشتباك: داعش خارج اللعبة المفتوحة، والولايات المتحدة عازمة على إبقائه تحت الضرب، حتى لا يتحول من جديد إلى تهديد عابر للحدود.





