أخبارأخبار عربيهالأسبوع العربيشئون سياسيةشئون عربية ودوليه

أحقية مصر التاريخية في أرض سد النهضة

قصة البحث عن أحقية مصر التاريخية في أرض سد النهضة الإثيوبي

كتب : عطيه ابراهيم فرج
بداية البحث عن الحق المفقود :
في ديسمبر 2009، بدأت رحلة البحث عن وثائق تاريخية حاسمة، عندما استدعى اللواء عمر سليمان، رئيس جهاز المخابرات العامة آنذاك، المستشارة هايدي فاروق، الخبيرة في قضايا الحدود والوثائق.
تكليف رسمي في الأرشيف البريطاني :
كُلِّفت المستشارة هايدي بمهمة رسمية للسفر إلى الأرشيف الوطني البريطاني بلندن. هدفها: العثور على خرائط ووثائق تؤكد ملكية مصر للأراضي التي سيُبنى عليها سد النهضة الإثيوبي.
اكتشاف الوثيقة الحاسمة اتفاقية 1902 :
قبل سفرها، عثرت هايدي على وثيقة نادرة داخل أطلس قديم يعود لعام 1913. كانت الوثيقة تحمل اتفاقية 15 مايو 1902، والتي كُتب عليها “اتفاقية مياه تساوي اتفاقية حدود”. وأوضحت الوثيقة امتلاك مصر لـ 3600 كم مربع من “الأراضي المستوحشة” (التي لا صاحب لها)، اشترتها مصر في عهد الخديوي إسماعيل وسددت قيمتها حتى عام 1959.
بند خطير حق الفيتو المصري :
احتوت الاتفاقية على بند بالغ الأهمية هو البند الثالث، والذي ينص صراحة على: “عدم السماح بالقيام بأي أعمال على مجرى النهر دون الرجوع لمصر”. وهو ما يعطي مصر حق الاعتراض القانوني على أي إنشاءات، مثل السدود.
العودة من لندن بحمولة تاريخية :
سافرت المستشارة هايدي إلى لندن وعادت بشنتين محملتين بوثائق وخرائط تؤكد أحقية مصر. سلمت الوثائق للواء عمر سليمان في 1 يناير 2010، الذي قام بنسخها وأعطاها نسخة محذرا إياها بالاحتفاظ بها “إلى أن يحين الميعاد”.
ثروات مدفونة خرائط مناجم الذهب والبترول :
ضمت الوثائق التي جلبتها هايدي خرائط مفصلة للثروات الطبيعية في المنطقة، بما فيها مناجم الذهب مثل منجم السكري (المعروف منذ 1907)، والتي سُلِّمت لاحقا للمجلس العسكري.
وصية اللواء: “إني لازم يتعملك تمثال من دهب” :
معجبًا بالجهد الاستثنائي، قال اللواء عمر سليمان للمستشارة هايدي: “إني لازم يتعملك تمثال من دهب على مجهودك اللي عملتيه”. وأكد لها على أهمية الأمانة قائلا: “محض ضامن عمره”.
اتصال أخير وتكليف أخير :
قبل أيام من وفاته، اتصل اللواء عمر سليمان بهايدي تليفونيًا ليذكرها بالأمانة (النسخة التي بحوزتها)، واختتم حديثه بقوله: “أنا التاريخ هو اللي هاينصفني”.
تحديات وتهديدات في سبيل الحق :
تعرضت المستشارة هايدي لتهديدات وضغوط هائلة للإعراض عن الحديث في هذا الملف، لكنها أصرت على الخروج للعلن تلبية لوصية اللواء عمر سليمان وإيمانا بحق مصر.
وصية حارسة الوثائق شروط التسليم :
أعلنت المستشارة هايدي أنها تحتفظ بوثائق إضافية خطيرة، بما فيها خرائط لعشرة مناجم ذهب على الأقل. ورفضت تسليمها لأي شخص في الدولة، مهما كان منصبه، قبل التأكد من امتلاكه “القوة والشجاعة” لاستكمال مسيرة اللواء عمر سليمان واتخاذ قرار حاسم بحماية حقوق مصر المائية والحدودية.
وثائق تنتظر القرار الشجاع :
أكدت هايدي أنها لن تتمكن من الحصول على هذه الوثائق مرة ثالثة، وأنها لن تقدمها لأحد إلا لمن يثبت جدارته في اتخاذ قرار واضح بعدم بناء سد النهضة على أراض مصرية تاريخية، حاميةً بذلك إرثًا وطنيًا وثروة تاريخية تنتظر من يمتلك الشجاعة لاستعادتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى